أبي الفرج الأصفهاني

404

الأغاني

فأبلغ لديك بني مالك مغلغلة [ 1 ] وسراة الرّباب / فإن امرأ أنتم حوله تحفّون قبّته بالقباب يهين سراتكم عامدا ويقتلكم مثل قتل الكلاب فلو كنتم إبلا أملحت [ 2 ] لقد نزعت للمياه العذاب ولكنّكم غنم تصطفى ويترك سائرها للذئاب لعمر أبيك أبي لخير [ 3 ] ما أردت بقتلهم من صواب ولا نغمة إن خير الملو ك أفضلهم نعمة في الرقاب شعر الطرماح في أوارة وفيها يقول الطرماح بن حكيم ويذكر هذا . واسأل زرارة والمأمور [ 4 ] ما فعلت قتلى أوارة من رعلان واللَّدد [ 5 ] ودارما قد قذفنا [ 6 ] منهم مائة في جاحم [ 7 ] النار إذ يلقون بالخدد [ 8 ] ينزون بالمشتوي منها ويوقدها عمرو ولولا شحوم القوم لم تقد زرارة يريد الثأر من ابن ملقط قال : فحدثني الكلبي عن المفضل الضبي قال : لما حضر زرارة الموت جمع بنيه وأهل بيته ثم قال : إنه لم يبق لي عند أحد من العرب وتر ، إلا قد أدركته ؛ غير تحضيض الطائيّ ابن ملقط الملك [ 9 ] علينا ، حتى صنع ما صنع ، فأيّكم يضمن لي طلب ذلك من طيىء ؟ قال عمرو بن عمرو بن عدس بن زيد أنا لك / بذلك يا عم . ومات زرارة ، فغزا عمرو بن عمرو جديلة ، ففاتوهم ، وأصاب ناسا من بني طريف بن مالك وطريف بن عمرو بن تمامة وقال في ذلك شعرا . لقيظ بن زرارة يخطب بنت ذي الجدين وكان زرارة بن عدس بن زيد رجلا شريفا ، فنظر ذات يوم إلى ابنه لقيط ، ورأى منه خيلاء ونشاطا ، وجعل يضرب غلمانه وهو يومئذ شاب . فقال له زرارة : لقد أصبحت تصنع صنيعا كأنما جئتني بمائة من هجان المنذر بن

--> [ 1 ] أي رسالة محمولة من بلد إلى بلد . [ 2 ] أملحت : وردت ماء ملحا . [ 3 ] س ، ب : « إلى الخير » ولا معنى له . [ 4 ] ب ، س : « المأمون » . [ 5 ] رعلان حصن ، واللدد : موضع ، وفي هد : باللدد . [ 6 ] كذا في ف ، وفي س ، ب : « قتلتا » . [ 7 ] جاحم : شديد الاشتعال . [ 8 ] الخدد : جمع خدة أي حفرة . [ 9 ] في س ، ب : « ملقطا الملك » .